إشراف رئيس الجمهورية على افتتاح الدورة 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب

أشرف رئيس الجمهورية على افتتاح الدورة 33 لمجلس وزراء الداخلية العرب. وبيّن رئيس الدولة في كلمته أن المؤتمر ينعقد في ظرف دقيق تعيشه المنطقة العربية نتيجة إنفجار الأوضاع الداخلية ببعض الأقطار وتنامي الفتن الطائفية والمذهبية والعرقية، وهي عوامل مثلت أرضية خصبة لظهور تنظيم داعش الإرهابي الذي يهدد الأمن القومي العربي ويستهدف مؤسسات الدولة الوطنية الحديثة. ولذلك أكد رئيس الدولة على ضرورة إنكباب الدول العربية وتضامنها من أجل كسب التحديات الأمنية ومقاومة الفقر والبطالة وتفشي ثقافة الغلو والتعصب.

كما شدد على ضرورة وجود جبهات داخلية موحدة ومتضامنة في سبيل أمن قوي واحد. وجدّد في ذات السياق حتمية الإلتزام بالقضية الفلسطينية بوصلة للنظام العربي ومفتاحا للأمن والسلم في المنطقة والعالم بما يكفل الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والإعتراف بالدولة الفلسطينية على قاعدة حل الدولتين.

وتعرض رئيس الجمهورية في كلمته إلى خصوصية حرب تونس ضدّ الإرهاب إعتبارا لما تعيشه الشقيقة ليبيا من تنامي لمخاطر تنظيم داعش الإرهابي وما يترتّب عنه من مضاعفة التحديات الأمنية والإقتصادية والإجتماعية. كما أبرز حرص تونس على مواصلة منهج الحوار والتوافق والإعتراف بالتعدّد وحق الإختلاف لتحصين الجبهة الداخلية، مشدّدا على أهمية الإبتعاد عن المزايدة على أساس الدين، بإعتبار أن الدين لله والوطن للجميع. فالإسلام في نصه وروحه أساس الأمن والسلام، وهو بذلك في حل من دعاة القتل والإرهاب والتوحش.

وأشار رئيس الدولة إلى العلاقة الوثيقة بين الأمن والتنمية، وتلازمهما في مكافحة الظاهرة الإرهابية. كما أكّد أن الارهاب ظاهرة عابرة للحدود الوطنية، ممّا دعى إلى الانضمام إلى التحالف الدولي ضد داعش والاعلان عن إنخراطها في مبادرة المملكة العربية السعودية بإنشاء تحالف إسلامي ضد الإرهاب.

وفي خاتمة كلمته جدّد رئيس الجمهورية قناعته بأن أمن تونس من أمن الوطن العربي وأن مجلس وزراء الداخلية العرب يتحمل أمانة وأعباء حماية أمن المجتمع العربي عبر سن القوانين التي تجرم الإلتحاق بالإرهاب وتجفّف منابع تمويله وتمنع إستخدام التكنولوجيا الإتّصالية الحديثة للزج بالشباب في محرقة الإرهاب.

المكان : تونس
التاريخ: 02 مارس 2016
شارك :

الأخبار ذات الصلة

الصفحات

Layout Settings