قرطاج 13 افريل 2007

القى الرئيس زين العابدين بن على يوم الجمعة بمناسبة الاحتفال باليوم الوطني للمؤسسة خطابا في ما يلى نصه:
"بسم الله الرحمان الرحيم
حضرات السادة والسيدات
اتوجه بمناسبة احتفال بلادنا باليوم الوطني للمؤسسة بخالص تقديرى وتشجيعي الي جميع اطراف الانتاج من اصحاب الاعمال والمسثمرين والباعثين من تونس ومن الخارج والي الاطارات والشغالين في كل القطاعات وكذلك الي منظماتهم المهنية الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية والاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للفلاحة والصيد البحرى مكبرا دور هذه المنظمات في تعزيز مناعة الاقتصاد الوطني والرفع من مستوى كفاءته وتنافسيته والحفاظ علي مقومات السلم الاجتماعية وخدمة مصلحة البلاد العليا.
واذ ارحب بضيوفنا الكرام من الاتحاد المتوسطي لاصحاب المؤسسات راجيا لهم اقامة طيبة ببلادنا فاني اعرب عن احر التهاني لكل الذين نالهم بهذه المناسبة شرف التوسيم منوها من خلالهم ومن خلال مؤسساتهم بجميع من تحلوا بالمثابرة وروح المبادرة واسهموا بحماس وتفان في الارتقاء بتونس الي مصاف الدول المتقدمة.
حضرات السادة والسيدات
لقد حرصنا منذ التحول علي تحرير المبادرة وتنشيط اليات السوق ايمانا منا باهمية دورها في تحديث الاقتصاد الوطني وتطوير المؤسسة التونسية ودعم قدراتها علي التجديد والابتكار.
وقمنا بمساعدة المؤسسات التي تمر بصعوبات بعدة تسهيلات كي تفي بالتزاماتها وتعهداتها تجاه الصناديق الاجتماعية.
وكان للاجراءات التي اتخذناها لتيسير عمليات احالة المؤسسة الي الغير بسبب ما تشكوه من صعوبات او بسبب عجز يحول دون مواصلة الاشراف عليها الاثر الطيب في ضمان ديمومة المؤسسة والحفاظ علي مواطن الشغل بها.
وسعيا الي مزيد تخفيف الاعباء عن المؤسسة وتعزيز قدراتها التنافسية ناذن بالتخفيض في نسب خطايا التاخير الموظفة بعنوان المساهمة في الصناديق الاجتماية مع مراعاة الحفاظ علي حقوق الصناديق وتوازناتها من جهة والتمييز من جهة اخرى بين المؤسسات التي تقوم بتقديم التصاريح علي الاجور دون التمكن من دفع مساهماتها في الضمان الاجتماعي وبين المؤسسات التي لا تقوم بتقديم التصاريح.
كما ناذن باجراء استثنائي خلال السنة الحالية يتمثل في طرح خطايا التاخير المرتبطة بالديون المثقلة بعنوان المساهمات فى الضمان الاجتماعي بالنسبة الي المؤسسات وغير الاجراء الذين تولوا خلاص اصل دينهم او الذين يتولون خلاص ديونهم حسب صيغ يتم تحديدها للغرض.
وقد وفرنا لبلادنا بيئة اقتصادية سليمة ومناخا ملائما يشجع علي استقطاب الاستثمارات وكسب رهاني التشغيل والتصدير.
وسجل تحرير الانشطة الاقتصادية في هذا المجال تقدما مطردا بحذف ما يفوق 67 بالمائة من التراخيص الادارية او تعويضها بكراسات شروط وتبسيط الاجراءات الادارية وتقريب الخدمات من المؤسسة. وتم الشروع في تحرير عمليات الصرف الجارية المرتبطة بنشاط المؤسسة.
كما اسهمت الاصلاحات المالية في تطوير الخدمات البنكية وتنظيم مجالاتها والرفع من سرعة ادائها وتوسيع لا مركزيتها وتقريبها من المستفيدين منها عبر الشبكة الالكترونية.
وعملنا علي وضع اليات التمويل الملائمة لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
ومكنا المؤسسات التي تندرج بالبورصة من امتيازات مهمة.
واذنا باحداث سوق مالية بديلة وبوضع برنامج وطني نموذجي لمساعدة المؤسسات خلال انجاز برامج تاهيلها علي تمويل استثماراتها عن طريق هذه السوق.
وقد مكنتنا هذه الانجازات من تحسين الترقيم المالي لبلادنا كما تجلي ذلك في التحيين الاخير الذى قامت به الوكالة اليابانية للترقيم والاستثمار.
وسيكون لهذا الترقيم الجديد اثره الايجابي في تعزيز قدرة بلادنا عامة والمؤسسات خاصة علي اقتحام الاسواق المالية العالمية بشروط افضل وعلي مزيد استقطاب الاستثمار الخارجي المباشر.
وان من ابرز اهدافنا في الخماسية القادمة توفير محيط اعمال متطور ومستقر يساعد المؤسسة علي التجديد واقتحام المجالات الواعدة وكسب رهان التصدير والمنافسة مع مواصلة تحديث التشريعات وتكريس المقاييس العالمية ودعم اليات السوق وتنويعها لذلك قمنا بمراجعة جذرية لاحكام مجلة الديوانة حتي تواكب هذه المجلة التحولات الاقتصادية علي الصعيدين الوطني والخارجي.
وركزنا عملنا في هذا المجال علي الجوانب الاقتصادية التي تمكن المؤسسة من الحصول علي الخدمات المتطورة التي تحتاج اليها في افضل الظروف وفي احسن الاجال سواء علي مستوى توريد المواد الضرورية لعملية الانتاج او علي مستوى تصدير منتوجاتها.
ونحن نسعي الي تيسير اجراءات التجارة الخارجية وتقليص اجالها وتعميم الانخراط بمنظومة الاضبارة الوحيدة واعتماد المراقبة الفنية الالكترونية عند التوريد لدى كل المصالح لتبلغ نسبة 100 بالمائة قبل نهاية عام 2008 .
وسعيا الي اضفاء المزيد من النجاعة علي تسوية الملفات العالقة الخاصة بتصاريح القبول المؤقت ناذن باستكمال معالجة الملفات غير المسواة قبل موفي السنة الجارية وباعداد الترتيبات الضرورية لمعالجة الملفات الجديدة عبر المنظومة الاعلامية التي امرنا بوضعها.
كما ناذن بمزيد تبسيط الاجراءات الديوانية المتعلقة بتسريح البضائع ولاسيما منها المواد الاولية المستوردة مما سيمكنها من الرفع الفورى لوارداتها والحصول علي التجهيزات المناسبة لعملية الانتاج وذلك باسناد صفة المتعامل الاقتصادى المعتمد للمؤسسات المقيمة او غير المقيمة.
وينبغي ان تتم المعاينة الفعلية للبضائع بمحلات المؤسسة وان يقع البدء فورا في تطبيق هذا الاجراء علي الصناعيين المتحصلين علي شهادة الجودة.
وناذن في الاطار نفسه بالاسراع في اتخاذ الاجراءات الملائمة بالتنسيق مع المصالح الديوانية ببلدان الاتحاد الاوروبي قصد تمكين المؤسسات المصدرة من الانتفاع بصفة المصدر المعتمد واعفائها من تقديم شهادة المنشأ عند كل عملية تصدير والاكتفاء بالتنصيص علي ذلك بالفواتير التي تصاحب البضاعة.
حضرات السادة والسيدات
لقد حظيت المؤسسات المصدرة ببرنامج متكامل لتنمية صادراتها يمتد علي خمس سنوات.
ويهدف هذا البرنامج الي تشجيع احداث المجمعات ذات المصلحة ا´اقتصادية وتمكينها من امتيازات خصوصية تساعدها علي اعداد برامج ترويجية بالاسواق الخارجية.
ودعما لهذه الجهود ناذن بوضع برنامج جديد لتنمية ال"6Otilde;ادرات وبتوسيع مجال تامينها الي بقية مؤسسات التامين وتنويع الضمانات المعروضة مثل ضمانات الاستثمار بالخارج والبحث عن الاسواق اضافة الي توفير عقود تامين نموذجية سهلة التصرف لفائدة المؤسسات الصغرى والمتوسطة.
وننطلق هذه السنة في تنفيذ المخطط الحادى عشر للتنمية الذى سيكون باهدافه الطموحة وبرامجه المتطورة دافعا حيويا لمواصلة مسيرة الاصلاح والتحديث التي اسسناها منذ التحول علي تلازم البعدين الاقتصادى والاجتماعي وعلي استشراف المستقبل والاستعداد لمواجهة المتغيرات المرتقبة علي الصعيد العالمي.
وستكون هذه الاصلاحات والبرامج التي اعددناها للمخطط القادم اضافة نوعية اخرى لاقتصادنا الوطني.
ويتعين علي القطاع الخاص ان يضاعف من جهوده للمساهمة في تجسيم الاهداف الوطنية المرسومة والرفع من استثماراته الي 63 بالمائة من مجموع الاستثمار سنة 2011 مقابل 56 بالمائة سنة 2006 وهو ما ستدعمه الافاق الواعدة لاستقطاب الاستثمار الخارجي وتطوير الشراكة في المجالات ذات القيمة المضافة العالية.
واذ سجل برنامج تاهيل الصناعة نتائج ايجابية حفزت المؤسسات التي انخرطت فيه الي تحسين مستوى كفاءتها وتنافسيتها وقدراتها التكنولوجية فاننا ناذن بوضع برنامج لتاهيل قطاع الخدمات بمختلف اختصاصاته اعتبارا لما يكتسيه هذا القطاع الحيوى من اهمية في بناء الاقتصاد الجديد.
حضرات السادة والسيدات
يعتبر التصرف الرشيد من الشروط الاساسية للتنمية وهو اليوم من المقاييس المعتمدة لترتيب درجة نمو البلدان حيث يعكس مدى شفافية المعاملات لحماية المستثمرين وتامين مناخ ايجابي يثرى النشاط الاقتصادى.
وقد اولت بلادنا هذا البعد عناية فائقة من خلال الاصلاحات المتوالية التي تكرس الاحاطة بالاستثمار وحمايته. وتشمل بالخصوص التشريع المنظم للصفقات العمومية حيث تم اقرار اللجوء الي طلب العروض كمبدا عام يضمن المساواة والشفافية في عمليات الفرز لكل الاطراف المعنية وذلك بفتح الظروف المالية بصفة علنية وبحضور المشاركين الذين يقدمون عروضهم مباشرة الي اللجان المختصة.
كما تم توحيد المعاملات وتطوير نظام المنافسة بما ساعد علي تحسين اداء القطاع العام وتعزيز شراكته مع القطاع الخاص ومزيد دعم نجاعة الجهاز القضائي والارتقاء بمنظومة التحكيم.
وتعزيزا لمقومات الشفافية في المعاملات التجارية التي تكون فيها الادارة او المؤسسات العمومية طرفا نعلن قرارنا بمنع الشراءات العمومية من المزودين او ممثلي المصنعين من تونس او من الخارج عندما يتبين ان هؤلاء المزودين انتموا الي نفس القطاع وكانوا موظفين سابقين بالادارة او بالمؤسسات العمومية لم تمض عن مدة مغادرتهم لها خمس سنوات علي الاقل.
واولينا المناطق الداخلية عناية بارزة وافردناها بنظام تحفيزى يمكن المستثمرين والباعثين من انجاز مشاريعهم باقل كلفة وافضل جدوى.
وشجعنا الخواص علي الانخراط في عمليات تهيئة الاراضي الصناعية وساعدناهم علي اقتناء الاراضي بمناطق التنمية الجهوية باسعار رمزية.
واتخذنا عديد الاجراءات والتدابير لتحسين اداء كل هياكل المساندة والاحاطة وتطوير اساليب عملها وتنويع خدماتها لكي تستجيب في مختلف المراحل لحاجيات المؤسسات واصحاب المشاريع.
واذنا بالتخفيض في راس المال الادني المشترط عند تاسيس بعض اصناف الشركات وباحداث نظام جديد لتاسيس الشركات عن بعد وبتركيز 12 مركزا جهويا للاعمال.
وناذن اليوم باستكمال الدفعة الاخيرة من هذه المراكز لتشمل سائر الولايات قبل موفي هذا العام.
وقد احدثنا الية التربص للاعداد والتاهيل لبعث مؤسسة لمساعدة الشبان الراغبين في الانتصاب للحساب الخاص علي القيام بتربص بمؤسسات القطاع الخاص والمهن الحرة.
ونحن نامل ان يتم الاقبال علي هذه الالية الجديدة بما يسهم في تنشيط المبادرات الخاصة لاسيما من قبل الشبان حاملي الشهادات العليا.
وناذن باعداد برنامج يعرف بالقطاعات الواعدة لاستقطاب الاستثمار والمبادرات الخاصة.
كما ناذن باعداد دراسة استشرافية لدعم الشراكة في القطاعات التكنولوجية وتشخيص المزيد من المشاريع الواعدة والترويج لها.
ولما كانت التجربة المهنية عنصرا اساسيا للاستفادة من اليات دفع المبادرة وفي مقدمتها الية الافراق فاننا ناذن بتوسيع تدخلات الصندوق الوطني للنهوض بالصناعات التقليدية والمهن الصغرى لتشمل الي جانب اصحاب الشهادات العليا كل باعث مشروع تتوفر فيه الكفاءة المهنية ويصل مبلغ استثماره الي 80 الف دينار.
وحرصا منا علي تكثيف عدد المناطق الصناعية بالاضافة الي المقاسم المتوفرة بالمناطق الصناعية والتي تمسح 340 هكتارا ناذن بالانطلاق في تنفيذ برنامج واسع لدعم فضاءات الاعمال وذلك بانجاز ما لا يقل عن 23 منطقة صناعية جديدة بكلفة 100 م د تمسح 600 هكتار وتتوزع بكل جهات البلاد.
كما ناذن بتوفير مناطق صناعية محاذية للطرقات السيارة وتكوين مدخرات عقارية بمختلف الجهات قصد الاستجابة للطلبات الجديدة للمستثمرين.
واذ نعول علي مشاركة اكبر للقطاع الخاص في انجاز المشاريع الكبرى والتصرف في البنية الاساسية فاننا ندعو الوزارات المعنية الي تنظيم حملة واسعة للتعريف بهذا البرنامج وحفز القطاع الخاص الي المساهمة الفعالة في انجاز جزء منه.
حضرات السادة والسيدات
لقد دابنا منذ الايام الاولي من التغيير علي الاحاطة بالشغالين واعادة الاعتبار لمكانتهم والاستماع الي مشاغلهم ولم ندخر جهدا في حماية طاقتهم الشرائية ولاسيما لذوى الدخل المحدود منهم ودعم الرقي المهني والاجتماعي لكل الفئات والرفع من مستوى عيش المواطنين عامة.
كما سعينا في الوقت نفسه الي تشجيع اصحاب المال والاعمال علي الاستثمار والانتاج والتصدير ومساندة مجهود الدولة في حل معضلة التشغيل وايجاد موارد الرزق.
وقد قطعنا لحد الان اشواطا كبيرة في هذا المجال وانجزنا مكاسب جمة لفائدة سائر الاطراف ووفرنا للجميع كل مقومات الامان والاستقرار وهو ما جلب لبلادنا الثقة والاحترام واستقطب مؤسسات اجنبية متعددة الاختصاصات نرحب بها ونعتبرها اليوم رافدا للتنمية الوطنية.
ونحن نؤكد من جديد ان التمسك بالحوار والوفاق ومراعاة مصلحة الوطن العليا من ثوابت سياستنا الاجتماعية.
كما نؤكد بالمناسبة ان تونس بلد الحوار والقانون يحترم تراتيب الشغل والحقوق النقابية لكن ممارسة هذه الحقوق لابد ان تتم في ضوء التقدير الواعي للاوضاع الاقتصادية والاجتماعية المطروحة علي الساحة الوطنية والعالمية ومراعاة مصلحة البلاد وامكانياتها المتاحة وتفادى الطلبات التعجيزية وما يصحبها احيانا من اضرابات.
ونحن واثقون بوعي الشغالين بهذه الحقائق وبحرصهم علي تكريس مناخ الثقة السائد ببلادنا بالتعاون والتكامل مع سائر اطراف الانتاج مثلما لمسناه دائما في مختلف مراحل مسيرتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
حضرات السادة والسيدات
ان ارساء مجتمع المعرفة لا يتم الا بتوفير موارد بشرية ذات كفاءة عالية ومنظومة تربوية متماسكة الاهداف والمناهج قادرة علي تامين التكوين المتين المتكامل والشامل في كل الاختصاصات الادبية والانسانية والعلمية والتكنولوجية لذلك عمدنا منذ التغيير الي اصلاح النظام التربوى في كل مراحله وارسينا مدرسة الغد.
وحققنا نقلة نوعية مرموقة لمردودية نظامنا التربوى وجودته تشهد عليها اليوم المؤسسات العالمية المختصة التي بوات بلادنا في تقويماتها مكانة متميزة ضمن بلدان العالم المتقدمة.
واذ بلغت الي علمنا في المدة الاخيرة تساؤلات لدى الاولياء حول امتحان السنة الرابعة من المرحلة الابتدائية فانه يجدر التذكير بان تطوير التعليم الاساسي قد بلغ مرحلة متقدمة وهو يقوم علي التدرج بالارتقاء بمكتسبات التلميذ من درجة الي اخرى كل درجة تشمل سنتين من التعليم مثل الاولي والثانية او الثالثة والرابعة مع الحرص علي ان يتوفر للتلميذ حد ادني من المكتسبات الاساسية وهذا ما يتم حاليا بصورة مرضية بفضل تكاتف جهود سائر اطراف الاسرة التربوية وفي مقدمتهم المعلمون ومتفقدو التعليم الابتدائي والاطار البيداغوجي عامة.
واذ تقوم منظومتنا التربوية علي ضمان حق التعليم ومجانيته واجباريته لكل تونسي وتونسية حتي سن السادسة عشرة فاننا حريصون ايضا علي تامين المستوى التعليمي المرموق لكل ابنائنا وبناتنا لذلك نؤكد ان اجراء امتحان تقويم مكتسبات التلميذ في نهاية السنة الرابعة من المرحلة الابتدائية يتم وفق المبادىء التالية:
اولها ان يكون تنظيم الامتحان في المستوى الجهوى مع ابقاء التلميذ في قسمه.
وثانيها ان يرتقي كل من يحصل علي المعدل في هذا الامتحان مباشرة الي السنة الخامسة مهما كان معدله السنوى.
وثالثها ان يرتقي كذلك كل من يحصل علي المعدل السنوى اى باعتبار الامتحان التقويمي مع الثلاثي الاول والثلاثي الثاني.
ورابعها ان يتمتع بالاسعاف من قبل مجلس معلمي مدرسته كل تلميذ يكون معدله من 8 الي 9 فاصل 99 من عشرين.
وخامسها ان يتمتع التلميذ الذى يقرر مجلس المعلمين رسوبه حسب المقاييس المعمول بها حاليا بدروس دعم وتدارك اجبارية ومجانية لتمكينه من تحسين مكتسباته.
ونحن نؤكد مجددا ان لا مجال للطرد قبل سن السادسة عشرة لان هذا الصنف من التلاميذ يتمتع في نظرنا بالاولوية البيداغوجية ويجب ان نوليه كل العناية والرعاية.
حضرات السادة والسيدات
لقد ادرجنا بناء اقتصاد المعرفة في مقدمة اهدافنا التنموية اعتبارا لقيمته الاستراتيجية.
وبادرنا في بداية هذه السنة باصدار القانون التوجيهي المتعلق بارساء الاقتصاد الرقمي.
واتخذنا العديد من المبادرات للتخفيض من كلفة الربط بشبكة الاتصالات منذ سنة 2003 وستواصل العمل لدعم الشبكة وتطوير سعتها والتخفيض من كلفتها علي مدى الفترة القادمة
ونحن نقدر ما تحتاج اليه المؤسسة الاقتصادية العصرية اليوم من خدمات اتصالية ذات جودة عالية وكلفة تستجيب للمتطلبات التنافسية لذلك اذنا بمراجعة مجلة الاتصالات حتي نرتقي بجودة الخدمات ونثرى العروض التجارية في هذا المجال.
ونرجو ان يكون لهذه الاجراءات الجديدة اثرها المباشر في تنمية الاستثمارات بمختلف القطاعات المرتبطة باقتصاد المعرفة وفي توفير المزيد من فرص الشراكة وتنمية علاقات التعاون والتكامل بين القطاعين العام والخاص.
حضرات السادة والسيدات
ان الفترة القادمة بما تحمله من تحديات ورهانات علي الصعيدين الوطني والعالمي تقتضي تضافر جهود كل اطراف الانتاج لمواجهة حدة المنافسة الخارجية والارتقاء باداء اقتصادنا الي افضل المراتب.
واننا واثقون بقدرة المؤسسة التونسية علي المواكبة الواعية والسريعة للتغيرات الجارية علي الساحة الدولية واكتساب ما يلزم من مقومات الصمود وروح المبادرة واسباب التالق والتفوق بما يؤمن لشعبنا مزيد التقدم والرفاه ولبلادنا اطراد العزة والمناعة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته."
|