اليوم الثاني من زيارة رئيس الجمهورية إلى مالطا

في اليوم الثاني من زيارة الدولة التي يؤديها إلى مالطا، أشرف رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي رفقة الرئيسة المالطية ماري لويز كوليرو بريكا يوم الأربعاء 06 فيفري 2019، على ندوة رفيعة المستوى حول تدعيم المساواة بين الجنسين بمشاركة سياسيين وبرلمانيين وأكاديميين من البلدين في قصر فردالا التاريخي.

وأكد رئيس الجمهورية في مداخلته أن تونس ومالطا اللتان تتقاسمان الإيمان بالقيم الكونية للديمقراطية وحقوق الانسان، تعملان على جعل البحر الأبيض المتوسط منطقة أمن ونماء لمواطنيه مؤكدا أن توجّه تونس نحو إرساء الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وتدعيم الحقوق والحريات توجّه لا رجعة فيه.

كما أكدّ رئيس الدولة أن النهج الإصلاحي الذي تميّزت به بلادنا خاصة خلال فترة بناء الدولة الحديثة، مستمر من خلال التجربة الديمقراطية الراهنة حيث كرّس الدستور التونسي إسهامات المرأة التونسيّة الهامة في بناء الدولة من خلال ضمان المساواة الكاملة بين التونسيين والتونسيات وتمتيعهن بكامل حقوقهن المدنيّة والسياسيّة والاقتصادية والاجتماعية.

كما أوضح أن مبادرته بإنشاء اللجنة الرئاسيّة للحريات الفردية والمساواة وتقديم مشروع قانون المساواة في الميراث تهدف أساسا إلى مزيد تدعيم الحقوق التاريخية للمرأة التونسية ومواكبتها مع ما أقرّه دستور 2014 من حقوق ومع تطلّع التونسيّات إلى مزيد من المساواة والحريات مؤكّدا أن قناعته بأن لا ديمقراطية بدون ضمان حقوق المرأة ومساهمتها الفاعلة في الشأن العام. 

من جانبها أعربت رئيسة مالطا عن تقديرها للتجربة الديمقراطية التونسية المتميزة في المنطقة خاصة في مجال تدعيم الحقوق والحريات، مشيدة بما تتمتّع به المرأة التونسية من حقوق تميّزها عن سائر دول المنطقة المتوسطية.

كما أكدت ماري لويز كوليرو بريكا أن حرصها على تنظيم هذه الندوة رفيعة المستوى يهدف إلى تبادل الخبرات بين البلدين في مجال تدعيم حقوق المرأة ومساهمتها في الحياة السياسيّة والاقتصادية لمنطقة المتوسط مشيرة الى أن تدعيم مساهمة المرأة في الحياة النشيطة من شأنه أن يرفع ب 25% من نسبة النمو في المنطقة. كما أكدت أن التعاون بين البلدين في مجال دعم المساواة بين الجنسين سواء على المستوى الرسمي أو المجتمع المدني يضمن مستقبلا آمنًا ومزدهرًا ومستقرًّا لشعوب المتوسط.

وانتظم بالمناسبة معرضًا للصور والوثائق، ترجم عمق الروابط التاريخية بين تونس ومالطا واستعرض مرور خمسين سنة من العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.

إثر ذلك التقى رئيس الجمهورية بثلّة من أبناء الجالية التونسيّة المقيمة في مالطا واستمع إلى مشاغلهم، حاثًا إيّاهم على مواصلة العمل على تمثيل تونس على أحسن وجه وتمتين جسور التواصل والصداقة بين البلدين والاستفادة من تطوّر العلاقات الثنائية على ضوء الاتفاقيات التي تمّ إمضاؤها مؤخّرا وخاصة المتعلقة منها بتسهيل إجراءات تشغيل اليد العاملة المختصة في البلدين.

وفي ختام زيارة الدولة التي يؤديها إلى مالطا أجرى رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي محادثة مع رئيسة جمهورية مالطا ماري لويز كوليرو بريكا عشيّة يوم الأربعاء 06 فيفري 2019، أعرب خلالها الجانبان عن ارتياحهما للنقلة النوعية التي تشهدها العلاقات الثنائية والتزامهما بمزيدالارتقاء بها لما فيه خير الشعبين الصديقين وازدهار واستقرار منطقة المتوسط. 

اثر ذلك تولّى رئيس الدولة غراسة شجرة زيتون في حديقة القصر الرئاسي سان أنطوان كرمز للسلام والرخاء في منطقة البحر الأبيض المتوسط، رفقة الرئيسة المالطية التي كانت في توديع رئيس الجمهورية والوفد المرافق له بمطار مالطا الدولي.

المكان : مالطا
التاريخ: 06 فيفري 2019
شارك :

الأخبار ذات الصلة

الصفحات

Layout Settings