اختتام فعاليات الندوة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية

أشرف رئيس الجمهورية محمّد الناصر، يوم الجمعة 02 أوت 2019، على اختتام فعاليات الندوة السنوية لرؤساء البعثات الدبلوماسية والدائمة والقنصلية، بحضور رئيس مجلس نواب الشعب بالنيابة ورئيس الحكومة وأعضائها ورؤساء البعثات الدبلوماسية والدائمة والقنصلية.


وألقى رئيس الدولة بهذه المناسبة كلمة ترحّم فيها على روح فقيد الوطن الرئيس الباجي قايد السبسي وعدّد مناقبه مبرزا أنّ الفقيد حرص منذ توليه رئاسة الجمهورية أواخر ديسمبر 2014 على إعادة الأَلَقِ إلى الدبلوماسية التونسية وعمِل جاهدًا من أجل أن تستعيدَ تونس ثوابتَ سياستها الخارجية وتعزّز علاقاتِها مع محيطها المباشر والدّولي، إلى جانب الدّفاع عن تجربتها الديمقراطية كَخِيارٍ لا رِجْعَةَ فيه والتّعريف بها وَحَشْدِ الدّعم الدولي لها. 

وأبرز رئيس الجمهورية الحصيلة الإيجابية التي حققتها الدبلوماسية التونسية بتوجيه مباشر من الرئيس الراحل الباجي قايد السبسي الذي حرص على تأكيد دور تونس كعامل استقرار في المنطقة ومُساهم فاعل في توطيد مقومات الأمن والسلم الدوليين وفي كل الجهود الرامية إلى محاربة الإرهاب والتطرّف وتعزيز التضامن والتعاون بين كلّ البلدان والشعوب.

وأشار، في هذا السياق، إلى أنّ الجهود الكبرى للزعيم الراحل والزيارات العديدة التي قام بها واللقاءات التي جمعته بعديد قادة العالم، أثمرت نتائجَ إيجابية غير مَسْبُوقةٍ كان من أبرزها تحقيق نَقْلَةً نوعيّةً في علاقات تونس الثنائية مع مختلف البلدان الشقيقة والصديقة وفي مُقدّمَتِها البلدان العربية والإفريقية عِلاوةً على تقدّم مسار تعميق التعاون والشّراكة مع الاتحاد الأوروبي وتعزيز حضور تونس في القارّتـيـْن الأمريكية والآسيوية.

هذا، بالإضافة إلى اختيار تونس من قِبَلِ الدول العربية لترؤّس واحتضان الدورة العادية الثلاثين للقمّة العربية التي انعقدت خلال شهر مارس 2019، واختيارها، أيضا، لاحتضان قمّة الفرانكفونية خلال سنة 2020، إضافة إلى انتخاب تونس لعُضويّة مجلس الأمن الدولي للفترة 2020 -2021، وهو ما يُمثّل أبلغ تعبيرٍ عن ثقة المجموعة الدولية في قدرة بلادنا على المساهمة الفاعلة والإيجابية في معالجة مختلف القضايا الإقليمية والدولية.

وأكّد أنّ تونس تستعدّ لِخَوْضِ هذه الاستحقاقات الدولية الكبرى، مُعوّلة في ذلك على الدّور المحوري لدبلوماسيتِها في إنجاح هذه المواعيد ومواصلة تطوير علاقاتها مع البلدان الشقيقة والصديقة والاضْطِلاعِ بِدوْرٍ فاعلٍ في محيطها الإقليمي والدولي.

وشدّد رئيس الدولة على أهميّة مواصلة الجهود من أجل استثمار المواعيد والاستحقاقات الدولية لإبراز صورة تونس كديمقراطيةٍ ناشئةٍ مُنفتحةٍ على العالم، وإثراء رصيد الثقة والاحترام الذي تحظى به، خاصة وأنّها ستكون طيلةَ سَنَتَيْنِ ضمن المُساهمينَ الفاعلين في المَشْهدِ الدّولي لخدمة قضايا الأمن والسلم والتنمية في العالم.

وأعرب رئيس الجمهورية عن ثقته في قدرة بلادنا على الاضطلاع بدورها الدُّولي بكلّ اقتدار لا سيما وأنّها قَطَعَتْ أشواطًا هامّةً على دَرْبِ ترسيخ البناء الديمقراطي وَهَيّأَتْ الأرضيّةَ المُلائمةَ لتحقيقِ التنمية الشّاملة المَنْشُودَةِ.

ودعا رئيس الدولة إلى مُضاعفةِ الجُهْد لمزيد تعزيز دور الدبلوماسية الاقتصادية والثقافية ضِمْنَ أُطُرِ التّعاون الثّنائي ومُتعدِّدِ الأطراف، لخدمةِ الاقتصاد الوطني ودعم إِشْعاعِ صُورة بِلادِنا الثقافية والحضارية.

وأوصى رئيس الدولة بمزيد إيلاء العناية اللازمة بأبناء تونس في الخارج والدّفاع عن مصالِحِهِمْ وتجذيرِ ولائِهِمْ للوطن وتعزيزِ إسهامِهِمْ في المجهود الوطني التنموي في ظِلّ جسامة التحدّيات والرّهانات التي يَسْتَدْعِي كَسْبُهَا تضافُرَ جهودَ كلّ أبناء الوطن في الدّاخل والخارج.

كما شدّد على دَوْرِ بعثاتِنا في الخارج من أجل تحقيق الاستفادة المُثلى من تواجد الكفاءات التونسية وإشعاعها في بُلدان الإقامة وتوظيف شبكة العلاقات التي تتمتع بها من أجل مزيد توسيع دائرة أصدقاء تونس بما يخدمُ مصالح بلادنا ويدْعمُ مسيرتَها التنموية في كافة الميادين والمجالات.

وتمّ بهذه المناسبة إقرار تسمية الأكاديمية الدبلوماسية، التي كان الرئيس الراحل قد وَضَعَ حَجَرَ الأساس لها يوم 03 ماي 2019، "أكاديمية الباجي قايد السبسي للدبلوماسية والعلاقات الدولية".

وتولّى رئيس الدولة منح خميس الجهيناوي الصنف الأوّل من وسام الجمهورية، كما منح الوسام الوطني للاستحقاق في قطاع الدبلوماسية لثلّة من الدبلوماسيين وإطارات وزارة الشؤون الخارجية ممن تميّزوا بعملهم وتفانيهم في خدمة المصالح العليا الوطنية وهم على التوالي:

الصنف الأوّل:

- منذر مامي

الصنف الثاني:

- حافظ البجار

- نجيب المنيف

- شفيق الحاجي

الصنف الثالث:

- عبد الكريم الهرمي

- يسرى سويدان

- طارق الأدب

- تقوى بن عبد الله

- بوراوي الإمام

- محمد علي بن عبيد

- نجيب الفريجي

الصنف الرابع:

- أكرم الأعطر

- فتحي بنمعاوية

- عادل بن عبد الله

- حطاب الهداوي

- كوثر شلبي

- منى المعلول

- يوسف وهيبة

المكان : قصر قرطاج
التاريخ: 02 أوت 2019
شارك :

الأخبار ذات الصلة

الصفحات

Layout Settings